فرحة الأمس

ربما مضى وقت لم أشعر بنفسي كما شعرت بها ليلة الأمس ، البارحة فقط شعرت بروحي تبتسم من داخلها وكأن لي دهرا عن هذا الفرح ، ولا اعلم سببها دعوة أم قراءة أو تأملي ، ربما لحظة امتنان جعلتني أرى جل النعيم الذي يحيط بي وأتوقف عنده لبرهة من الوقت كما لا أفعل عادة ، نعم…..الامتنان هو ما جعلني أرى حياتي دافئة بكل ما فيها ؛ وادفئها عائلتي …. لم أتوقف لما خسرت ممن كنت اعدهم اصدقاء لأن جمال من بقي معي جعلني كثيرة الفرح وكثيرة الرضا ولا التفت لمن خذلني…..كادت أطير من فرحي حتى أنني كنت أعمل بحب ورأيت أن ترتيب المطبخ هو مكافأة لي آخر اليوم….كان قلبي يضحك وروحي منطلقة وعادت بي الذاكرة لسنين عابرة كنت بها استمتع بأيامي بمفردي واستشعر شاعرية الاشياء والاشخاص ….

أختي الأحن

كنت في مرة تنهار فيها قواي؛لا أجد أحن من يد أختي عندما تمتد لي؛كان كلامها الهين أشبه ببلسم يطيب كل جروحي المفتوحة؛كنت أركض إليها على الدوام عندما اختنق وبعذوبة كلماتها تزيح عني همي الذي أرقني لمدة؛ولم تكن هذه المرة الاولى التي تثلج صدري أختي باستماعها لي..كانت على الدوام شاهدة على أسوأ حالاتي وأكثرهم براعة وحكمة معي..لطالما كان حديثها معي اشبه بعلاج نفسي بالمجان والأهم أن مواساتها لي كانت من قلبها فتخترق قلبي وتبهجني وتلطف لحظات الصعبة..لم تكن أختي فحسب بل كانت أم..

سعادتي الكبيرة

مضت أكثر من عشرة أيام ظننت خلالها أني لن أرى وميض الأمل ومع ظني الذي كان أشبه باليقين لشدة يأسي..ومن عظيم حظي خاب ظني وكانت أجمل خبية ظن تحدث لي..ذقت ألم بجسدي ظننت بأنه نهايتي لطول مدته وحيرتهم فيه لكن عطاء الله لا ينتهي فأذ بصحتي تعود بشكل هادئ ورغم كل ماقاسيته في ضعفي هذا إلا اني سررت به..استشعرت كم كنت أملك مالا تستطيع شرائه بأي شيء..كنت في السابق احمد الله على كل ما وهبني وكنت اعلم بأن العافية والامان والرزق هي كفية الإنسان في حياته لو ادركها..لكن بمجرد مروري بهذه التجربة علمت أن لا شيء كالصحة..في لحظة تضيق بعينك دنياك فلا تكاد ترجو سوى خلاصك..والآن لم يزول ألمي بشكل تام لكني ممتنة للحد الذي لا ينتهي..عادت أيامي ملونة..عدت اضحك من صميم قلبي.. لم أرى الأمل بل لمسته حقيقة..وطرت فرحا ابتهاجا لأيامي القادمة…

إنشاء موقع مجاني على ووردبريس.كوم
الشروع في